مسؤولية المرأة السعودية والسياسة والوطن
- asmaawadlki
- Mar 21, 2021
- 2 min read

أكد تقرير في الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة أن تقوم الحكومات والجهات المعنية بوضع البرامج التي تسهل على المرأة الوصول الى المعلومات الاقتصادية أو السياسية، وتعزز من قدرتها على تنمية مواردها، ويذكر ان آخر احصاء رسمي لدينا كما نشرت جريدة الحياة اللندنية اظهر ان النساء يشكلن 5٥,٧% من اجمالي عدد السكان ومن المثير ان مؤشر تعليم المرأة الجامعي العالي لدينا قد بلغ درجة عظيمة
كما ان نسبة النساء في قوة العمل لدينا وان كانت ضئيلة لكنها في ارتفاع ملحوظ امام كل المعطيات والمؤشرات التي تومي الى حركة تطور متوازن تعيشها المرأة السعودية - التي وصلت الى أعلى المستويات العلمية والمناصب الادارية العليا في زمن قياسي اذ لم يبدأ التعليم الا منذ اقل من نصف قرن - فان ذلك لم يجئ اعتباطا بل هو نتاج سياسة حكيمة وتخطيط سليم لإشراك المرأة في التنمية، وما فتئ ولاة الامر في كل مناسبة يكرسون عبر كلماتهم الاحترام والتقدير لدور المرأة التنموي ويشيدون بإنجازاتها في مختلف القطاعات المجتمعية، حين التقى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بالمسؤولين عن شؤون التعليم للبنين والبنات في نوفمبر 2001م قال: (إن شغل المرأة الوظائف القيادية في قطاع تعليم البنات واعطاءها صلاحية صنع القرار مأخوذ في الحسبان، لكن الامور تحتاج الى بعض الوقت ومن سار على الدرب وصل، ونحن ان شاء الله سائرون).
وقد سبق له ان صرح في حديثه في الاجتماع الاول لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين قائلا: "ان الموهبة ليست حكرا على الرجل من دون المرأة، فالمرأة جزء مهم من المجتمع ولن نسمح لأحد بأن يقلل من شأنها" كما لفتت في هذا المجال تصريحات الأمير سلطان بن عبدالعزيز في الغرفة التجارية بجدة في (مايو) 2001م عندما كشف عن وجود اتجاه حكومي لتوسيع فرص عمل المرأة في عدد من القطاعات الرسمية مثل وزارتي الخارجية والتخطيط، اضافة الى احلال 70في المئة من العاملات مكان الرجال في تعليم البنات.
إن المرأة السعودية تحتاج في هذه الفترة الهامة من تاريخ تطورها الى فرصة حقيقية لتشارك بقوة في التنمية لا سيما ولديها من الضوابط التشريعية ما يجعلها تتطور بتوازن وتخرج عن الازمة التي تصيب الوسط النسائي في معظم المجتمعات العربية في عصر التدفق المعلوماتي حيث يمكن ان يبرز جفاف الوعي وانفصال المرأة عن التفاعل الثقافي، يحدث ذلك وفق ارادة المجتمع حين يفصلها عن حركة تطوره وانفتاحه الحضاري.
المرأة في تعداد السكان لدينا اكثر من نصف المجتمع، شريحة بهذا الحجم لابد ان تلعب دورا ملحوظا في اية عملية تغيير اجتماعي، واذا كانت هذه الشريحة ليست بالمستوى الثقافي الذي يؤهلها للمشاركة في عملية التغيير، فأي مشروع ثقافي تربوي سوف تضطلع به؟!
وإذا كان المجتمع يضع تثقيف المرأة ووعيها في مرحلة متأخرة من الاولويات فانه هو المسؤول عن سطحية الوسط النسائي وانعكاس ذلك على مشروع التربية والذي هو من اهم المشاريع التي يعول عليها المجتمع في نهضته فليست التربية الا ركيزة هامة من الركائز التي يبنى عليها المجتمع حضارة ابنائه.
القضية ليست ان تتعلم المرأة فقط بل عليها ان تساهم في بناء المجتمع لا ان تكون عالة عليه تحصد موارده دون انتاجية ملحوظة، لا سيما وان فرص التعليم والعمل لم تعد تقليدية تتطلب ضرورة خروج المرأة من المنزل فهناك التعليم عن بعد والعمل من المنزل وهناك ممارسة التجارة الالكترونية وغيرها من الفرص التي ستفتح مجالا واسعا لتطوير ذات المرأة دون الاخلال بمسؤوليتها الأولى تجاه الأسرة.
المرجع:
مسؤولية المرأة السعودية والسياسة والوطن. (٨-٨-١٤٤٢)، الرياض. الرابط: https://cutt.us/OTCgK




Comments